البهوتي

156

كشاف القناع

الصوم إذا أطاقه ( وكتأديبه على خط وقراءة وصناعة وشبهها ) قال في الواضح : ومثله زنا . وهو ظاهر كلام القاضي فيما نقله الشالنجي في الغلمان يتمردون لا بأس بضربهم ، ( قال القاضي ، ومن تبعه ، إلا إذا شتم نفسه ، أو سبها فإنه لا يعزر ) وهو معصية كما يعلم من كلام القاضي . ( وقال ) القاضي ( في الأحكام السلطانية : إذا تشاتم والد وولده لم يعزر الوالد لحق ولده ) كما لا يحد لقذفه ولا يقاد به ( ويعزر الولد لحقه ) أي الوالد كما يحد لقذفه ويقاد به ( ولا يجوز تعزيره ) أي الولد ( إلا بمطالبة الوالد ) بتعزيره لأن للوالد تعزيره بنفسه كما يعلم مما سبق في النفقات ( ولا يحتاج التعزير إلى مطالبة في هذه ) الصورة لأنه مشروع للتأديب فيقيمه الامام إذا رآه وظاهر المنتهى حتى في هذه قال ولا يحتاج إلى مطالبة ( وإن تشاتم غيرهما ) أي الوالد وولده ( عزر ) ، ولو جدا وولد ولده أو أما وولدها أو أخوين ( قال الشيخ ومن غضب فقال : ما نحن مسلمون إن أراد ذم نفسه لنقص دينه فلا حرج فيه ، ولا عقوبة انتهى . ويعزر بعشرين سوطا بشرب مسكر في نهار رمضان يفطره ، كما يدل عليه تعليلهم مع الحد ، فيجتمع الحد والتعزير في هذه الصورة ) لما روى أحمد بإسناده : أن عليا أتى بالنجاشي قد شرب خمرا في رمضان فجلده ثمانين سوطا الحد وعشرين لفطره في رمضان وإنما جمع بينهما لجنايته من وجهين ( ولو توجه عليه تعزيرات على معاص شتى فإن تمحضت لله ) تعالى ( واتحد نوعها ) كأن قبل أجنبية مرارا ( أو اختلف ) نوعها بأن قبل أجنبية ولمس أخرى قصدا ( تداخلت ) وكفاه تعزير واحد كما تقدم في حد الزنا ( وإن كانت ) التعزيرات ( لآدمي وتعددت كأن سبه مرات ولو اختلف نوعها ) أي السبات ( أو تعدد المستحق ) بالتعزير ( كسب أهل بلد فكذلك ) أي تداخلت لأن القصد التأديب وردعه وظاهره